السيد علي الطباطبائي
152
رياض المسائل
لا لما ذكروه رضوان الله عليهم من الجهاد كفارا كانوا أم مسلمين ، وإنهم يتألفون بهذا السهم لأجله ، فلولا أن ظاهرهم الاطباق على دخول من ذكروه في المؤلفة ، ويستفاد من عبارة المبسوط المتقدمة ، ونفى عنه الخلاف في الغنية ( 1 ) ، لما كان يعدل عن النصوص المزبورة . هذا ولا ثمرة مهمة على القول بسقوط هذا السهم في زمن الغيبة كما هو خيرة الماتن - على ما سيأتي إليه الإشارة - بل ولا على غيره أيضا كما أشار إليه شيخنا في الروضة . فقال : وحيث لا يوجب البسط وتجعل الآية لبيان المصرف كما هو المنصور تقل فائدة الخلاف ، لجواز اعطاء الجميع من الزكاة في الجملة . وأشار بالجميع إلى الكفار والمسلمين بأقسامهم الأربعة التي أشار إليها بقوله : وهم أربع فرق قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطى المسلمون رغب نظراؤهم في الاسلام ، وقوم نياتهم ضعيفة في الدين يرجى باعطاءهم قوة نيتهم ، وقوم بأطراف بلاد الاسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول أو رغبوهم في الاسلام ، وقوم جاوروا قوما تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم واغنوا عن عامل ( 2 ) . ووجه تجويز اعطاء الجميع منها ما أشار إليه فيها بقوله ردا على من ألحق المسلمين بأقسامهم بالكفار في الدخول في المؤلفة ما هذا لفظه : لعدم اقتضاء ذلك الاسم ، إذ ربما يمكن رد ما عدا الأخير إلى سبيل الله ، والأخير إلى العمالة . ويستفاد من كلامه هذا وكلام الدروس ( 3 ) أيضا ، أن تعميم المؤلفة
--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 9 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 46 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في أصناف المستحق للزكاة ص 62 س 10 .